الشيخ الكليني
258
الكافي ( دار الحديث )
قَالَ : « لَا « 1 » » . « 2 » 9021 / 6 . عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ ، عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ « 3 » ، قَالَ : كَتَبْتُ إِلى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ أَسْأَ لُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُؤَاجِرُ سَفِينَتَهُ وَدَابَّتَهُ « 4 » مِمَّنْ يَحْمِلُ فِيهَا أَوْ عَلَيْهَا « 5 » الْخَمْرَ وَالْخَنَازِيرَ « 6 » ؟ قَالَ « 7 » : « لَا بَأْسَ « 8 » » . « 9 »
--> ( 1 ) . في المرآة : « حمل على الشرط ، قال في المسالك عند قول المحقّق : يحرم إجارة السفن والمساكن للمحرّمات ، وبيع العنب ليعمل الخمر ، أو الخشب ليعمل صنماً : المراد بيعه لأجل الغاية المحرّمة ، سواء اشترطها في نفس العقد ، أم حصل الاتّفاق عليها ، فلو باعها لمن يعملها بدون الشرط ، فإن لم يعلم أنّه يعملها كذلك لم يحرم على الأقوى ، وإن علم أنّه يعملها ففي تحريمه وجهان : أجود هما ذلك . والظاهر أنّ عليه الظنّ كذلك ، وعليه تنزّل الأخبار المختلفة ظاهراً » . وراجع : شرائع الإسلام ، ج 2 ، ص 263 ؛ مسالك الأفهام ، ج 3 ، ص 124 . ( 2 ) . التهذيب ، ج 7 ، ص 134 ، ح 591 ، معلّقاً عن أحمد بن محمّد ، عن الحسن بن محبوب . التهذيب ، ج 6 ، ص 373 ، ح 1084 ، معلّقاً عن الحسن بن محبوب الوافي ، ج 17 ، ص 276 ، ح 17273 ؛ الوسائل ، ج 17 ، ص 176 ، ذيل ح 22288 . ( 3 ) . هكذا في « ط ، ى ، بح ، بخ ، بف ، جت ، جد ، جن » والوسائل والتهذيب والاستبصار . وفي المطبوع : « عمر بن اذينة » . ( 4 ) . في الاستبصار : « أو دابّته » . ( 5 ) . في « بخ ، بف » والاستبصار : « عليها أو فيها » . وفي « جد » : « عليه » . ( 6 ) . في « ى ، بح ، بخ ، بس ، بف ، جت ، جد » : « أو الخنازير » . ( 7 ) . في « ط ، بخ ، بف » والوافي والتهذيب ، ج 7 والاستبصار : « فقال » . ( 8 ) . قال المحقّق الشعراني في هامش الوافي : « قوله : فقال : لا بأس ، يجب حمله على من لا يعلم فعل المستأجر فآجره فاتّفق حمله الخمر والخنزير من غير علم المؤجر ، وذلك لأنّ الإعانة على الحرام محرّمة ، وهي تشمل ما إذا آجر للفعل المحرّم ، أو آجره مطلقاً ويعلم أنّه يصرفه في المحرّم ، أو يظنّ ذلك . وهكذا حكم بيع العنب ممّن يعلم ، أو يظنّ أنّه يعمله مسكراً ، والخشب ممّن يعلم أنّه يصنع منه آلات الملاهي ، وجوّزه ابن إدريس ، وربّما يشعر بالجواز بعض الروايات أيضاً ، والأوّل أشهر وأقوى ؛ لمطابقته للقرآن الكريم : « وَلا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوانِ » [ المائدة ( 5 ) : 2 ] ، ولأنّ دفع المنكر والنهي عنه واجب ، ولا دافع أقوى من الاجتناب عن بيع آلات المناهي . فإن قيل : كلّ عمل محلّل ممّا قد يستعان به في محرّم ، كالسكّين واستخراج الحديد من المعدن وغرس الكرم ،